السيد علي الحسيني الميلاني

21

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

البصائر أنّ هذا المجرد الحسد أو لغرض يبعد من صواب الموارد والمصادر . . . ولو ظفر اليهود والزنادقة بمسلم يعتقد في القرآن لحناً جعلوه حجة » ( 1 ) . * ويقول العلاّمة الحلّي المتوفى سنة 726 في بعض أجوبته حيث سئل : « ما يقول سيدنا في الكتاب العزيز هل يصح عند أصحابنا أنّه نقص منه شيء أو زيد فيه أو غيّر ترتيبه أو لم يصح عندهم شيء من ذلك ؟ أفدنا أفادك الله من فضله ، وعاملك بما هو من أهله » فأجاب : « الحق أنه لا تبديل ولا تأخير ولا تقديم فيه ، وأنّه لم يزد ولم ينقص ، ونعوذ بالله تعالى من أن يعتقد مثل ذلك وأمثال ذلك ، فإنه يوجب التطرق إلى معجزة الرسول عليه وآله السّلام المنقولة بالتواتر » ( 2 ) . وسنذكر عبارته في ( نهاية الوصول ) أيضاً . * ويقول الشيخ زين الدين البياضي العاملي المتوفى سنة 877 : « علم بالضرورة تواتر القرآن بجملته وتفاصيله ، وكان التشديد في حفظه أتم ، حتى نازعوا في أسماء السّور والتفسيرات . وإنما اشتغل الأكثر عن حفظه بالتفكر في معانيه وأحكامه ، ولو زيد فيه أو نقص لعلمه كلّ عاقل وإن لم يحفظه ، لمخالفة فصاحته وأسلوبه » ( 3 ) . * وألّف الشيخ علي بن عبد العالي الكركي العاملي ، الملقّب بالمحقّق الثاني - المتوفّى سنة 940 - رسالة في نفي النقيصة في القرآن الكريم ، أورد السيد محسن الأعرجي البغدادي في كتابه ( شرح الوافية في علم الأصول ) كثيراً من عباراته

--> ( 1 ) سعد السعود : 267 . ( 2 ) أجوبة المسائل المهناوية : 121 . ( 3 ) الصراط المستقيم 1 : 45 .